آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصول الفقه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصول الفقه. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 فبراير 2015

فبراير 21, 2015

تخصيص العام بالعرف والعادة


تخصيص العام بالعرف والعادة
([1])
:
 عبد الجليل مبرور

اتفق الأصوليون على أن العرف القولي مخصص للفظ العام([2])، وأما العادة الفعلية ففيها مذهبان، وذلك كما إذا كان من عادتهم أن يأكلوا طعاما مخصوصا وهو البر مثلا, فورد النهي المذكور وهو بيع الطعام بجنسه.
 المذهب الأول : وهو مذهب الأحناف و جمهور المالكية : الذين قالوا بتخصيص العام بالعرف العملي.

الاثنين، 15 سبتمبر 2014

سبتمبر 15, 2014

تحميل تشجير كتب قيمة : " كتاب روضة الناظر " و" كتاب أصول الفقه الميسر " و" تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعة "



الكل يعلم قيمة تشجير الكتب والمسائل العلمية المطولة، فهو يفيد في ترتيب المعلومات واستحضارها، كما يسهل فهمها واستيعابها وحفظها ومراجعتها، زيادة على ذلك فهو يفيد أكثر المدرسين لهذه الكتب خصوصا باستعمال اللاقط الضوئي، فهو يشذ انتباه الطالب من جهة، وأيضا ييسر على المدرس استحضار المعلومات وأيضا يسهل عملية التغذية الراجعة.

السبت، 23 أغسطس 2014

أغسطس 23, 2014

كيف نتعاملُ مع العالم إذا كان له أتباعٌ كثُرٌ، وهو معروفٌ بالخلافِ المذموم؟!!



ملخص هذا المبحث هو كالآتي :

الموقف من العالم المعروف بالخلاف المذموم : من المعلوم أنه في السكوت عن هذا النوع من العلماء تدليس حاله على العوام وتعمية لأمره فيفتنون بقوله، فجازت بذلك غيبته بلا خلاف بين العلماء كي لا يفتتح باب إضلال وضلال على الأمة، ووجب الإنكار عليه مع مراعاة الضوابط الآتية رأبا لكل صدع يمكن أن يصيب جسد الأمة، وأخذا بأسباب الألفة والاجتماع .

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

الخميس، 26 يونيو 2014

يونيو 26, 2014

لا إنكار في مسائل الاجتهاد

فقد أصل العلماء هذا الأصل النافع ، درء لأبواب الفتنة وسدا لذرائعها ، مما يمكن أن يحدث شرخا في جسدها ، ويؤدي إلى ضعفها وهوانها ، فمتى ثبت أن الأمر من موارد الاجتهاد والنظر ، فلا يجوز الإنكار ، ما دام هذا الاجتهاد صادرا من عالم مؤهل لذلك ومحل النزاع محتمل لهذا الفهم ، أما إذا المسألة من مسائل الخلاف التي صادمت نصا أو إجماعا أو قياسا جليا فيجب الإنكار فيها وفق ضوابط سنذكرها إن شاء الله في محلها.
يونيو 26, 2014

معجم المؤلفات الأصولية المالكية المبثوثة في كشف الظنون و إيضاح المكنون و هدية العارفين






تأليف:

ترحيب بن ربيعان الدوسري

الناشر:

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

العدد 120 - السنة 35 ، 1423هـ/2003م

الجمعة، 17 يناير 2014

الاثنين، 6 يناير 2014

يناير 06, 2014

تغير الأحكام الشرعية بتغير العادات والأعراف

يقول ابن القيم :" هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة في شيء وإن أدخلت فيها التأويل"( ) 

السبت، 28 ديسمبر 2013

ديسمبر 28, 2013

شرح معنى قولهم : العادة محكمة .


هذه إحدى القواعد الخمس الكبرى وقد وردت في أغلب كتب القواعد الفقهية بهذه الصيغة، أو بما يدل على مضمونها، كما وردت في بعض كتب أصول الفقه، وكتب في معناها، وما يتعلق بها كتب مستقلة.

ديسمبر 28, 2013

الـخــلاف و أنـواعــه .


كتبه : عبد الجليل مبرور

معنى الخلاف .

أولا : لغة
الخلاف لغة :
مصدر خالف فنقول خَالَفْتُه مُخَالَفة وخِلافا وتَخَالَف القوم واختلفوا إذا ذهب كل واحد إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر وهو ضد الاتفاق.
"والاِخْتِلافُ وَالمُخَالَفَةُ: أن يأخذ كل واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخلاف أعم من الضد؛ لأن كل ضدين مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين" المفردات في غريب القرآن للأصبهاني (156)

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

ديسمبر 25, 2013

الجواب عن اشكال رجوع الامام احمد عن مسائله برواية الكوسج

 
جاء في المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد (2/660):
" مسائل الكوسج إسحاق بن منصور المتوفى سنة (251 هـ) بنيسابور يغرب على أصحابه بأشياء كثيرة. وفي ترجمة: أحمد ابن الربيع قال ابن أبي يعلى (1/43- 44) :
ديسمبر 25, 2013

التعارض بين الأدلة : تعريفه، شروطه، إزالته.



جاء في المهذب في أصول الفقه المقارن للنملة:

أولاً: التعارض لغة: هو التقابل، وهذا قد يكون على سبيل
المماثلة والمساواة، ومن ذلك قولهم: " عارضت فلانا في السير "
إذا سرت حياله.

السبت، 21 ديسمبر 2013

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

نوفمبر 04, 2013

شرع من قبلنا


كتبه : أ . عبد الجليل مبرور

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد
:

فهذا بحثٌ حولَ مسألةِ (شرع من قبلنا)، وقد رمتُ من خلالِه تحقيقَ القول في مسألة: ما صحَّ من شرع من قبلنا من طريق الوحي؛ من كتابٍ أو سنة، وليس من كتبِهم المحرَّفة من غير إنكارٍ ولا إقرار لها، فهل هذا شرعٌ لنا أم لا؟


لنطرح السؤالهل كان الرَّسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأمتُه متعبدين بعد البعثةِ بشرع أحدٍ من الأنبياء السابقين؟

هذا وليُعلم أنَّ الخلافَ هنا إنما بين القائلين بالتعبدِ قبل البعثة، وأمَّا من نفاه فقد نفاه ها هنا من بابِ أولى تحرير محل النزاع:

ما ثبت أنَّه شرعُ من قبلَنا بطريقٍ صحيح، وثبتَ أنَّه شرعٌ لنا - فهو شرعٌ لنا إجماعًا، وما نسخته شريعتُنا فليس شرعًا لنا إجماعًا، وما لم يردْ به كتاب ولا سنة فليس شرعًا لنا أيضًا بالإجماع، بقي إذًا محلُّ الخلافِ بين العلماء، وهو ما صحَّ من شرعِ مَنْ قبلنا من طريقِ الوحي من كتابٍ أو سنة، وليس من كتبِهم المحرَّفة من غير إنكارٍ ولا إقرارٍ لها، فهل هذا شرعٌ لنا أم لا؟ هذا ما نحاولُ بحثَه.

عرضُ خلافِ العلماء في ذلك:
اختلف العلماءُ في ذلك على ثلاثة أقوال[1]:
القول الأولأنَّ شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يُنسخ، ووردَ من طريقِ وحيٍ لا من طريقِ كتبِهم المحرَّفة، وهو قولُ جمهورِ العلماء من الأحنافِ والمالكيةِ وبعضِ الشَّافعية، وأصحِّ الرِّوايتين عن الإمام أحمد، وعليه أكثرُ أصحابه، وهو الرَّاجح.

واستدلوا بأدلة منها:
• الأولقوله - عز وجل -: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [2]، ودلالتُها من وجهين: أحدهما: أنَّه جعلَها مستندًا للمسلمين في الحكمِ، وهو نصٌّ في المسألة.

الوجه الثاني: قوله - عزَّ وجلَّ - في آخرها: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44]، وهو عامٌّ في المسلمين وغيرِهم.

• الثاني: قوله - سبحانه وتعالى - مخاطبًا نبينا - عليه السلام -: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [3]؛ يعني أنبياءَ بني إسرائيل، وأمرُهُ له بالاقتداءِ بهم يقتضي أنَّ شرعَهم شرعٌ له قطعًا.

• الثالثقوله - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [4]، أمره باتباعِ ملةِ إبراهيم، وهي من شرعِ مَنْ قبلَه، ثم أمره - سبحانه وتعالى - بالإخبارِ بذلك بقولِه: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الأنعام: 161]، وذلك يدلُّ على أنه متعبد بشرع من قبله.

• الرابعقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى: 13]، وهي تدلُّ على أنَّ الشرعين سواء، وهو المراد بترجمةِ المسألة.

• وقد أُجيب عن هذه الآياتِ بأنَّ المُرادَ بها التوحيد، بدليل: أنَّه أمره باتباعِ هدى جميعِهم، وما وصَّى به جملتَهم، وشرائعهم مختلفة، وناسخة ومنسوخة، فيدل على أنَّه أراد الهدى المشترك.

والملة: عبارةٌ عن أصلِ الدين؛ بدليل: أنه قال﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [البقرة: 130]، ولا يجوز تسفيه الأنبياءِ الذين خالفوا شريعةَ إبراهيم - عليه السلام.

والهدى والنُّور: أصلُ الدين والتوحيد؛حيث إنَّ المراد بذلك إنما هو وجوبُ المتابعة في الأشياء التي لم تختلفْ باختلاف الشَّرائع، وتلك أصول الديانات وكلياتها؛ كقواعدِ العقائد المتعلِّقة بذات الله - تعالى - وصفاته، والقواعد العملية المشتركة بين جميعِ الشَّرائع لحفظِ العقول والنفوس والأموال والأنساب والأعراض.

• وقد رد هذا الإشكالبأن الشريعة من جملة الهدى، فتدخلُ في عمومِ قوله - تعالى -: ﴿ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ  [الأنعام: 90]،وهي من جملةِ ما أوصى الله به الأنبياءَ - عليهم السلام - وإنما يتبع النَّاسخ دون المنسوخِ، كما في الشَّريعةِ الواحدة.

• الخامسأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قضى في قصةِ الربيع بالقصاص في السنِّ، وقال: ((كتاب الله القصاص))، وليس في القرآنِ: السنُّ بالسنِّ، إلا ما حُكي فيه عن التوراة بقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [المائدة: 45]، فدلَّ على أنه - عليه السلام - قضى بحكمِ التوراة، ولم يكن شرعًا له لَمَّا قضى به.

• وأجيببأنَّه ثبت ذلك من قوله - جلَّ وعلا -: ﴿ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ [5]،وقوله - جل وعلا -: ﴿ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [6]، فدخل السِّن تحت عمومِه.

• السادس: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: راجعَ التوراةَ في رجمِ الزانيين من اليهود، فلمَّا وجد فيها أنهما يرجمان، رجمهما، وذلك يدلُّ على ما قلناه.

• وأجيببأنَّ مراجعتَه التوراةَ في رجم الزانيين فليس على جهةِ استفادة الحكمِ منها، بل تحقيقًا لكذب اليهود، فإنَّه رآهم سودوا وجوهَهما، وطافوا بهما بين النَّاس، فأنكرَ أنْ يكون ذلك من حكمِ الله - تعالى - في الزَّاني، فاستدعى التوراة، فاستخرجَ منها الحكمَ بالرَّجمِ تحقيقًا لكذبِهم على الله - تعالى - وتحريفهم الكتب المنزلة عليهم، كما في موضع﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [7]، وإنَّما حكمَ بالقرآن بقولِه - تعالى -: "الشيخُ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتَّة"، وقد سبق أنَّ هذا مما نُسِخ خطُّه، وبقِيَ حكمُه.

 السابعأنَّه - عليه السلام - استدلَّ على وجوبِ قضاءِ المنسيَّةِ عند ذكرها بقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [8]،وإنَّما الخطابُ فيها لموسى - عليه السلام - على ما دلَّ عليه سياقُ القرآن، وذلك لما نزل النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - منزلاً فنام فيه وأصحابُه، حتَّى فات وقت صلاةِ الصُّبح، أمرهم فخرجوا عن الوادي، ثُمَّ صلَّى بهم الصُّبحَ، واستدلَّ بالآية.

 وأجيببأنَّ استدلالَه - عليه الصلاة والسلام - بقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [9]، فهو إمَّا قياسٌ لنفسِه على موسى في إقامةِ الصلاة لذكر الله - عزَّ وجلَّ - أي: عند ذكره، أو تأكيدٌ من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لدليلِه على قضاءِ الصَّلاةِ بالآية المذكورةِ خطابًا لموسى - عليه السلام - أو أنَّه - عليه السلام - علم عمومَ الآية له، لا أنَّه حكمَ بشرعِ موسى - عليه السلام.

• الثامنما أخرجه مسلم عن عبدالله بن سخبرة قال: "مُرَّ على عليٍّ بجنازةٍ فذهبَ أصحابُه يقومون، فقال لهم علي: ما يحملُكم على هذا؟ قالوا: إنَّ أبا موسى أخبرنا أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا مرَّت به جنازةٌ قام حتَّى تجاوزه، قال: فقال: إنَّ أبا موسى لا يقولُ شيئًا، لعلَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعل ذلك مرة، إنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يحبُّ أن يتشبَّهَ بأهلِ الكتاب فيما لم ينزلْ عليه شيء، فإذا أنزل عليه تركه".

• التاسع: ما رواه البخاري عن مجاهدٍ، قال: "سألتُ ابنَ عباسٍ - رضي الله عنهما -: من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ [الأنعام: 84] ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام: 90]، فكان داود ممن أُمِر نبيُّكم - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يقتديَ به، فسجدَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم".

القول الثانيأنَّ شرعَ من قبلنا ليس شرعًا لنا، وهو مذهبُ أكثرِ الشَّافعية وأحمد في روايةٍ عنه، والأشاعرةِ والمعتزلة، ثم افترقوا فأحالتْهُ المعتزلةُ عقلاً وشرعًا، وأجازه الآخرون عقلاً ومنعوه شرعًا؛ منهم: (ابنُ حزمٍ والغزالي والآمدي، والرَّازيُّ والشيرازي في آخرِ قولَيْه، وابنُ السمعاني والخوارزمي والصيرفي، والقاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي[10].

واستدلوا بأدلة:
• الأول: "أنَّ النبي - عليه السلام - لما بعث معاذًا إلى اليمنِ قاضيًا قال له: ((بم تحكم؟)) قال: بكتابِ الله، قال: ((فإن لم تجد؟)) قال: بسنةِ رسول الله، قال: ((فإن لم تجد؟)) قال: أجتهدُ رأيي"، ولم يذكرْ شيئًا من كتبِ الأنبياء الأوَّلينَ وسننهم، والنبيُّ - عليه السلام - أقرَّهُ على ذلك ودعا له، وقال: ((الحمدُ لله الذي وفَّقَ رسولَ رسولِ الله لما يحبُّه اللهُ ورسولُه))، ولو كانت من مداركِ الأحكام الشَّرعيةِ لجرتْ مجرى الكتابِ والسنة في وجوبِ الرُّجوع إليها، ولم يَجُز العدول عنها إلى اجتهادِ الرَّأي، إلاَّ بعدَ البحثِ عنها واليأس من معرفتِها.

• وأجيب عنهبقولِهم: إنما لم يتعرَّضْ معاذٌ لذكرِ التوراة والإنجيل؛ اكتفاءًَ منه بآياتٍ في الكتابِ تدلُّ على اتباعهما على ما يأتي، ولأنَّ اسمَ الكتاب يدخلُ تحته التوراةُ والإنجيل لكونِهما من الكتب المنزَّلة.

• الثانيأنَّه لو كان النبي - عليه السلام - متعبدًا بشريعةِ مَن قبلَه، وكذلك أمته، لكان تعلُّمُها من فروضِ الكفايات كالقرآنِ والأخبار، ولوجب على النبي - عليه السلام مراجعتها - وألا يتوقفَ على نزولِ الوحي في أحكامِ الوقائع التي لا خلوَّ للشَّرائعِ الماضية عنها، ولوجب أيضًا على الصحابةِ بعد النبي - عليه الصلاة والسلام - مراجعتُها، والبحثُ عنها والسؤالُ لناقليها عند حدوثِ الوقائع المختلف فيها فيما بينهم؛ كمسألةِ الجدِّ والعول وبيعِ أمِّ الولد والمفوضة وحدِّ الشُّربِ وغيرِ ذلك، على نحو بحثهم عن الأخبارِ النبوية في ذلك، وحيثُ لم يُنقلْ شيءٌ من ذلك عُلِم أنَّ شريعةَ من تقدَّمَ غيرُ متعبَّدٍ بها لهم.

• وأجيب عنهبقولِهم: لا نسلِّمُ أن تعلُّم ما قيل بالتعبدِ به من الشَّرائع ليس من فروضِ الكفايات، ولا نسلِّمُ عدم مراجعةِ النبي - عليه السلام - لها، ولهذا نُقِل عنه مراجعةُ التوارةِ في مسألةِ الرَّجمِ، وما لم يراجع فيه شرع من تقدم، إمَّا لأنَّ تلك الشَّرائعَ لم تكن مبينة له، أو لأنَّه ما كان متعبدًا باتباعِ الشَّريعةِ السَّالفةِ إلاَّ بطريقِ الوحي ولم يوحَ إليه به.

وأمَّا عدمُ بحثِ الصَّحابةِ عنها، فإنَّما كان لأنَّ ما تواترَ منها كان معلومًا لهم وغير محتاجٍ إلى بحثٍ عنه، وما كان منها منقولاً على لسانِ الآحاد من الكفَّار لم يكونوا متعبَّدِين به.

• الثالثأنَّه لو كان متعبدًا باتباعِ شرعِ مَن قبلَه، إمَّا في الكلِّ أو البعضِ، لَمَا نسب شيء من شرعِنا إليه على التقديرِ الأول، ولا كل الشرعِ إليه على التقدير الثَّاني، كما لا ينسب شرعُه - عليه السَّلامُ - إلى من هو متعبدٌ بشرعِه من أمتِه، وهو خلاف الإجماع من المسلمين.

• أجيب عنهبقولِهم: إنَّما يُنسب إليه ما كان متعبدًا به من الشَّرائعِ بأنَّه من شرعِه - بطريقِ التجوُّزِ؛ لكونِه معلومًا لنا بواسطتِه، وإن لم يكن هو الشَّارع له.

• الرابع: أنَّ إجماعَ المسلمين على أنَّ شريعةَ النبي - عليه السلام - ناسخةٌ لشريعةِ من تقدَّم، فلو كان متعبدًا بها لكان مقرِّرًا لها ومخبِرًا عنها، لا ناسخًا لها ولا مشرِّعا، وهو محال.

• أجيب عنهبقولهم: فنحن نقولُ بها، وأنَّ ما كان من شرعِه مخالفٌ لشرعِ من تقدَّم فهو ناسخٌ له، وما لم يكنْ من شرعِه بل هو متعبَّدٌ فيه باتباع شرعِ مَن تقدَّم - فلا.

ولهذا فإنَّه لا يوصفُ شرعُه بأنَّه ناسخٌ لبعضِ ما كان مشروعًا قبلَه؛ كوجوبِ الإيمان وتحريمِ الكُفران والزِّنا والقتل والسَّرِقة، وغيرِ ذلك مِمَّا شرعُنا فيه موافقٌ لشرعِ من تقدَّم.

• الخامسلو كان شرعُ مَن قبلَنا شرعًا لنا، لما صحَّ قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [11]،ولما صحَّ قولُه - عليه الصَّلاة والسلام -: ((بعثتُ إلى الأحمرِ والأسود))؛ إذْ تفيدُ الآيةُ والحديثُ اختصاصَ كلٍّ من الرُّسل بشريعة، لكن قد صحَّ مضمونُ الآيةِ والحديث، فلا يكون شرعُ مَن قبلَنا شرعًا لنا.

• أجيب عنهبقولهمإنَّ اشتراكَ الشريعتين في بعضِ الأحكامِ لا ينفي اختصاصَ كلِّ نبيٍّ بشريعة اعتبارًا بالأكثر، وهو ما اختلفوا فيه؛ أي: إنَّ الشريعتين إذا اشتركتا في بعضِ الأحكام، واختلفتا في بعضِها، صحَّ أنْ يكونَ شرعُ إحدى الشريعتين شرعًا لمن بعدَها؛ باعتبارِ البعضِ المتَّفقِ عليه، وصحَّ أنْ يكونَ لكلٍّ من النبيين شِرعةٌ ومنهاجٌ؛ باعتبارِ البعض المختَلَفِ فيه من غير تنافٍ، وحينئذٍ قوله - سبحانه وتعالى -:﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا  لا ينفي كونَ شرعِ مَن قَبلَنا شرعًا لنا في بعضِ الأحكام، وهو المطلوب.

• السادس: لو كان شرعُهم شرعًا لنا لما توقَّفَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الظِّهارِ واللِّعانِ والمواريث ونحوها من الأحكامِ على الوحي، لكن ثبتَ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه توقَّفَ في الأحكامِ على الوحي، فدلَّ على أنَّ شرعَهم ليس شرعًا لنا، وإلاَّ لبادرَ باستخراجِ الحكم من كتبِهم والسؤال عنه فيها؛ لأنَّها من شرعِه كالقرآن، كما أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - رأى يومًا بيدِ عمر - رضي الله عنه - قطعةً من التوراة، فغضب وقال: ((ما هذا؟! أمتهوِّكون أنتم كما تهوكتِ اليهودُ والنَّصارى؟! لقد جئتُكم بها بيضاءَ نقية، ولو كان موسى حيًّا لما وسعَهُ إلاَّ اتِّباعي))، ولو كان شرعُهم شرعًا لنا، لَمَا غضب من ذلك، كما لا يغضبُ من النَّظرِ في القرآن.

• وأجيب عن هذابأنَّ كتبَ مَن قَبلَه حرِّفت، فلم تنقلْ إليه موثوقًا بها؛ فلذلك لم يطلُبْ أحكامَ الوقائعِ العارضة له فيها، ولذلك غضِبَ من نظرِ عمر - رضي الله عنه - في قطعةٍ من التوراة، وصوَّب معاذًا - رضي الله عنه - في انتقالِه عن الكتابِ والسنة إلى الاجتهاد، ولم ينكرْ عليه ترك ذِكْرِ كتب مَن قبلَه، وليس الكلامُ فيما حرِّف منها ولم يصح نقلُه، إنَّما الكلامُ فيما صحَّ عنده منها، كما في القرآنِ من أحكامِها، فذلك الذي هو شرعٌ له لا غيره.

• السابع: لو كان شرعُهم شرعًا لنا، لكان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تبعًا لغيرِه في الشَّرع، وفي ذلك غض من منصبِه ومناقضةٌ لقوله: ((لو كان موسى حيًّا لاتبعني))، إذ يكونُ تابعًا لموسى، متبوعًا له بتقدير وجوده في عصره، وذلك باطل.

• وأجيب عنهبأنَّ الله - تعالى - إذا تعبَّد نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - بشرعِ مَن قبلَه وبمقتضى كتبِهم، لم يكن في ذلك غضٌّ من منصبِه، ولا جعله تبعًا لغيره؛ لأنَّه في ذلك مطيعٌ لله - عزَّ وجلَّ - لا لمن قبلَه من الرَّسل، فهو كالملائكةِ لَمَّا أُمِروا بالسُّجودِ لآدم - عليه السلام - لم يكن في ذلك غضٌّ عليهم ولا نقص؛ لأنَّ سجودَهم في الحقيقةِ إنَّما كان طاعةً لله - عزَّ وجلَّ - لا لآدمَ - عليه السَّلام - وبالجملةِ إذا كانت طاعةُ العبدِ لربِّه - سبحانه وتعالى - لم يضره ما كان هناك من الوسائطِ والأسباب.

القول الثالث: التوقُّفُ حكاه ابنُ القشيري، وحكى ابنُ برهان في الأوسط عن أبي زيد، ووهَّنه الآمدي وأعرضَ عن اعتبارِه بقولهومن الأصوليين مَنْ قال بالوقفِ وهو بعيد.

من أمثلة الاحتجاج بشرع من قبلنا:
استدلَّ الفقهاءُ على جوازِ قسمة منافع المال المشترك بطريق "المهايأة" بقولِه - تعالى - في قصةِ صالحٍ - عليه السلام - ﴿ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [12]، وهو المهايأة بعينِها، وهي جائزةٌ في المذاهب الأربعة.

واستدلَّ الحنفيةُ على جوازِ قتلِ المسلم بالذِّمِّي، والرجلِ بالمرأةِ بقوله - تعالى -: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [13]؛ أيفي التوراة، واحتجَّ بالآيةِ أيضًا المالكيةُ والحنابلة على قتلِ الذَّكرِ بالأنثى.

واستدلَّ المالكيةُ والشافعية والحنابلة على جوازِ "الجعالةِ" بقولِه - تعالى - في قصةِ يوسف - عليه السلام -: ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [14].

واحتجَّ غيرُ الشافعيةِ لجوازِ "الكفالةِ" بالنَّفسِ بقولِه - تعالى -: ﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ [يوسف: 66][15]،والشَّافعيةُ استأنسوا بهذه الآية، واحتجُّوا بعمومِ حديث: ((الزَّعيم غارم))، وبالقياسِ على كفالة الدين.

واحتجَّ الحنابلةُ على جوازِ المنفعةِ مهرًا بآيةِ: ﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ [القصص: 27][16]، واستأنس الشَّافعيةُ بتلك الآية، واستدلُّوا على الجوازِ بالقياسِ على الإجارة.

واستدلَّ مالكٌ على أفضليةِ الكِباش في الضَّحايا، ثم البقرِ ثم الإبل - بما فعلَه إبراهيمُ - عليه السلام - من فدائه ولدَه بكبشٍ.

واستدلَّ مالك وأبو حنيفة ومحمد - خلافًا للشَّافعي وأحمد وأبي يوسف وزُفَر - بقصةِ إبراهيم على لزومِ نذر ذبح الولد، ووجوبِ الهدي - وهو جزورٌ عند مالكٍ، وشاةٌ عند أبي حنيفة[17].

جاء في "المغني"؛ لابن قدامة (9/409): "اختلفتِ الرِّوايةُ فيمن حلف بنحرِ ولده، نحو أن يقولإنفعلت كذا فلله عليَّ أن أذبحَ ولدي، أو يقول: ولدي نحيرٌ إن فعلتُ كذا، أو نذر ذبح ولدِه مطلقًا، غير معلَّقٍبشرط؛ فعنأحمدعليه كفارةُ يمين، وهذا قياسُ المذهب؛ لأنَّ هذا نذرُ معصية، أو نذر لَجاج، وكلاهما يوجِبُ الكفارة، وهو قولُابنِ عباس - رضي الله عنهمافإنَّه رُوي عنه أنَّه قال لامرأةٍ نذرتْ أن تذبحَ ابنَها: لا تنحري ابنَك، وكفِّري عن يمينِك، والرِّواية الثانيةكفارتُه ذبحُ كبشٍ، ويطعمه للمساكين؛ وهو قولُأبي حنيفة.

ويُروى ذلك عنابنِ عباس- رضي الله عنهما - أيضًا؛ لأنَّ نذرَ ذبح الولد جُعِل في الشَّرعِ كنذر ذبحِ شاة، بدليلِ أنَّ الله - تعالى - أمرَإبراهيمبذبحِ ولدِه، وكان أمرًا بذبح شاة،وشرعُ من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يثبتْ نسخُه، ودليلُ أنَّه أُمِر بذبح شاة، أنَّ الله لا يأمرُ بالفحشاءِ ولا بالمعاصي، وذبحُ الولدِ من كبائرِ المعاصي؛ قالالله - تعالى-: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ [18]"؛ اهـ.

جاء في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (7/142): " (قوله صحَّ التوكيل)؛ أي: تفويض التصرفِ إلى الغيرِ بالكتاب والسنة والإجماع، قال - تعالى - حكاية عن أصحابِ الكهف﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ [19]، وكان البعثُ منهم بطريقِ الوكالةِ،وشرعُ من قبلنا شرعٌ لنا إذَا قصَّه اللهُ - تعالى - ورسولُه - صلَّى الله عليه وسلَّم - من غير إنكارٍ ولم يظهر نسخه،(ووكَّل - عليه السلام- حكيمَ بن حِزامبشراء أضحيته)،وانعقد الإجماعُ عليه وهو عامٌّ وخاصٌّ؛ فالثاني ظاهرٌ، والأولُ نحو أنيقول: ما صنعت من شيءٍ فهو جائزٌ، أنت وكيلي في كلِّ شيء جائز،أمرك على مِلْك جميعِ أنواع التصرفات من البيع والشراء والهبة والصدقة والتقاضي وغير ذلك، ولو طلَّقَ امرأتَه جاز، قال الصَّدرُ الشهيد: وبه يُفتى حتَّى يتبين خلافُه، واختار أبو الليثأنَّه لو طلَّق أو وقف لم يجزْ؛ كذا في الْوَلْوَالجيَّة وفي البزَّازية ما حكمت فجائز تحكيم لا توكيل، وقدَّمنا فتوىقاضيخانأنَّه يختصُّ بالمعاوضاتِ، (قوله وهو إقامة الغير مقام نفسه في التصرف)؛ أي: الجائزُ المعلوم، حتَّى إنَّ التصرفَ إذا لم يكن معلومًا ثبت أدنى التصرفات؛ وهو الحفظُ فيما إذا قال: وكلتك بمالي". اهـ.

خلاصة البحث:
من خلال ما سبق بحثه يتبَيَّنُ أنَّ ما صحَّ من شرعِ مَن قبلَنا من طريقِ الوحي من كتابٍ أو سنةٍ، وليس من كتبِهم المحرَّفةِ من غير إنكارٍ ولا إقرارٍ لها - فهو شرعٌ لنا.

وختامًا، نحمدُ الله على منِّه وفضلِه ودوام إنعامه، والصَّلاة والسلام على إمام المتقين وعلى آله وصحبِه أجمعين.


[1] العدة في أصول الفقه(3/751)،شرح الكوكب المنير (4/408)،المسودة (1/183)، مختصر ابن اللحام (161)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (1/145)،تقويم الأدلة (253)، التقرير والتحبير ( 2 /397)، تيسير التحرير (3/130)، فواتح الرحموت (2/183)،كشف الأسرار عن أصول البزدوي (3/315)،المستصفى (1/396)، البرهان في أصول الفقه (1/189)، المنخول من تعليقات الأصول (1/318)،البحر المحيط (4/347)،اللمع للشيرازي (1/63)، الإبهاج في شرح المنهاج (2/276)، جمع الجوامع (109)، غاية الوصول (146)، قواطع الأدلة (2/208)، إحكام الفصول للباجي(مسألة 391)، إيضاح المحصول للمازري (369)، لباب المحصول لابن رشيق (434)، مختصر ابن الحاجب (1/1781)، الردود والنقود (2/663)، شرح العضد على مختصر المنتهى (3/567)، نفائس الأصول للقرافي (6/2379)، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (5/160)،إرشاد الفحول(2/179-180) .
[2] المائدة: 44.
[3] الأنعام: 90.
[4] النحل: 123.
[5] البقرة: 194.
[6] المائدة: 45.
[7] آل عمران: 93.
[8] طه: 14.
[9] طه: 14.
[10] ولقد قبَّح إسماعيلُ بن إسحاق القاضي من المالكيةِ قوله: إن رجم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - اليهودَيْين الزَّانيين تعبدٌ بما في التوراة، قال: وهذا قريبٌ من الكفر!
[11] المائدة: 48.
[12] القمر: 28.
[13] المائدة: 45.
[14] يوسف: 72.
[15] يوسف: 66.
[16] القصص: 27.
[17] أصول الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي (2/849).
[18] الأنعام: 151.
[19] الكهف: 19.